علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

84

كامل الصناعة الطبية

وأما التثاؤب : فهو من فضل بخاري محتقن في عضل الفكين « 1 » تنفيه الطبيعة وتخرجه بالتحليل . [ في التمطي ] والتمطي يكون من فضل بخار محتقن في جميع عضل البدن أو أكثرها تروم الطبيعة « 2 » تحليله . [ في الإعياء ] وأما الإعياء : فحدوثه أيضاً يكون من دفع الطبيعة للشيء المؤذي للأعضاء الذي جلبه التعب فيحدث عنه التمطي ، والإعياء على جنسين : أحدهما : الإعياء الحادث عن التعب . الثاني : الإعياء الحادث من داخل البدن ، وأصناف الإعياء الحادث عن التعب أربعة : أحدها : الإعياء [ الذي يقال له « 3 » ] القروحي ، وحدوثه [ إما « 4 » ] عن أخلاط رقيقة حادة تتولد في وقت الحركات القوية ، وإما لذوبان بعض الأخلاط الغليظة وانحلالها إذا لم تخرج « 5 » عن البدن ، وإما لذوبان الشحم واللحم اللين . الثاني : الإعياء الذي يكون معه تمدد وحدوثه يكون من كثرة التعب وإفراطه فيمدد العضل والعصب وليس يتحلل « 6 » إلى العضل والعصب من الفضول في هذا الحال إلا اليسير النزر ؛ لأن الأخلاط تكون في مثل هذه الحال جيدة وإنما يعرض مع هذا النوع كسل عن الحركة عن الانحلال قليل « 7 » وليس يضمر بدن صاحب هذا النوع . والثالث : الإعياء الورمي : وهو الذي يكون معه ضربان [ شبيه بضربان « 8 » ]

--> ( 1 ) في نسخة م : الكتفين . ( 2 ) في نسخة م : تخليله . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : وإما لانحلالها لم تخرج . ( 6 ) في نسخة م : يصير . ( 7 ) في نسخة م : عند الاحتياج . ( 8 ) في نسخة أفقط .